هل تستشعر الحيوانات الزلازل قبل وقوعها؟.. «البحوث الفلكية» يوضح الحقيقة العلمية
كتب: مؤمن نصر
أوضح الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، حقيقة ما يتردد حول قدرة بعض الحيوانات على الشعور بالزلازل قبل حدوثها، مؤكدًا أن تغير سلوك بعض الكائنات قبل الهزات الأرضية يعد ظاهرة لها تفسير علمي.
وأكد الهادي أن التنبؤ بالزلازل لا يزال غير ممكن بالطريقة نفسها التي يتم بها توقع حالة الطقس، موضحًا أن هذا الأمر يمثل هدفًا يسعى إليه علماء الزلازل في مختلف أنحاء العالم.
وأشار إلى أن طبيعة النشاط الزلزالي تختلف تمامًا عن الظواهر الجوية، إذ لا يمكن تحديد يوم أو ساعة معينة لوقوع زلزال، موضحًا أن الأرض تخضع لعوامل طبيعية معقدة لا يمكن التحكم فيها أو التنبؤ الدقيق بحركتها.
وأوضح رئيس قسم الزلازل أن العلماء يعتمدون على دراسة المناطق التي تشهد نشاطًا زلزاليًا متكررًا، من خلال تحليل البيانات التاريخية والجيولوجية الخاصة بها، بهدف فهم طبيعتها وتقييم مستويات الخطورة.
وأضاف أن هذه الدراسات تدخل ضمن العوامل التي يتم الاستناد إليها عند إعداد وتطوير كود البناء المصري بما يتناسب مع طبيعة المناطق المختلفة ودرجات تعرضها للنشاط الزلزالي.
وفيما يتعلق بملاحظات تغير سلوك بعض الحيوانات قبل وقوع الزلازل، أكد شريف الهادي أن هذه الظاهرة مثبتة علميًا، موضحًا أن بعض الكائنات قد تتأثر بالتغيرات البيئية التي تسبق الهزات الأرضية.
وأوضح أن الضغوط والانضغاطات التي تحدث داخل القشرة الأرضية قبل بعض الزلازل قد تؤدي إلى انبعاث غاز الرادون المشع، وهو غاز له رائحة نفاذة قد تسبب نفور بعض الكائنات الحية وخروجها من أماكن وجودها.
وأشار الهادي إلى أن بعض الدول تستخدم محطات متخصصة لرصد مستويات غاز الرادون ضمن الدراسات المتعلقة بالنشاط الزلزالي، باعتباره أحد المؤشرات التي تساعد الباحثين في متابعة التغيرات البيئية.
وشدد على أن هذه الوسائل لا تعني القدرة على التنبؤ الدقيق بموعد وقوع الزلزال، لكنها تعد جزءًا من أدوات الرصد والبحث العلمي التي تساعد على فهم الظاهرة الزلزالية بشكل أفضل.


