أيمن نور الدين يكتب: الآذان يهذبنا.. وبعض المسيحيين يحبون ترديده
كتب: متابعات
الأذان يؤدّب، ويعلّمنا الخشوع، ويكسبنا الحِلم والسكينة. الأذان أصلًا يذهب عنا الغضب، ويعلّم الإنسان حسن التعامل مع الآخرين.
الأذان لا يجعل ألسنتنا طويلة، ولا يدفعنا إلى الإساءة إلى الناس أو السخرية منهم ومن دينهم، بل على العكس، يجعلنا نحترم الآخرين حتى لو اختلفنا معهم.
صيحة الأذان: «الله أكبر».
أي أن الله أكبر من كل ظلم، ومن كل إساءة، ومن كل احتقار وتمييز وعنصرية.
الأذان يدعونا إلى الصلاة، ويدعونا إلى التقرب إلى الله، والتقرب إلى النور والعظمة الإلهية، ولا يدعونا إلى المشاجرات والسباب والعنصرية والمزايدة والازدراء.
الأذان يهذّب نفوسنا.
يجعلنا نبتسم ونكون بشوشين وننشر المحبة بين الآخرين، لا أن تكون وجوهنا عابسة ونمضي في إيذاء خلق الله.
إذا كنا حريصين فعلًا على الاستماع إلى الأذان، لإدراكنا قيمة الأذان في حياتنا بحق، وليس لمجرد ركوب التريند، فلن نكون أبدًا بهذه الأخلاق.
ومفهوم أن التدين بالدين الإسلامي يعني ازدراء الأديان الأخرى، هو مفهوم خاطئ جدًا، ولا علاقة له بالإسلام الحقيقي.
التدين بالدين الإسلامي معناه أن يحترم كل إنسان عقيدته وشريعته: «ولكم دينكم ولي دين».
ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، فقد كان يزور حتى جاره اليهودي.
والأذان ليس المسلمون وحدهم الذين يحبون الاستماع إليه، فهناك أيضًا مسيحيون يحبون سماعه ويرددون معه: «الله أكبر».
وأنا عن نفسي أحب أن أسمع صوت أجراس الكنيسة، فهي تذكّرني بذكريات جميلة منذ الطفولة، وأحب جدًا مقطع قصيدة فيروز، من كلمات سعيد عقل:
الآنَ الآنَ وليس غدًا
أجراسُ العودةِ فلتُقرَعْ
ضمن حلم تحرير القدس.
أنتِ لم تفعلي فقط ما لا يجعلكِ تستحقين أن تكوني إعلامية، بل فعلتِ ما يجعلكِ مطالبةً بمراجعة نفسكِ مع صحيح دينكِ ومع إنسانيتكِ.



