69 دولارًا شهريًا.. ارتفاع أسعار اشتراكات منصات الترفيه وعلى رأسها نتفليكس وبرايم فيديو
كتب: محمود عبد العظيم
لم تعد المنافسة بين منصات البث العالمية تعتمد فقط على تقديم أكبر عدد من الأفلام والمسلسلات، إذ ظهر تحدٍ جديد يتمثل في الارتفاع المستمر بتكلفة الاشتراكات، وهو ما بدأ يغير طريقة تعامل الجمهور مع خدمات الترفيه التي اعتاد دفع مقابلها بشكل شهري.
وخلال السنوات الأخيرة، اتجهت مجموعة من أبرز المنصات إلى زيادة أسعار باقاتها، من بينها Netflix وDisney+ وHBO Max وApple TV وPeacock وParamount+، قبل أن تلحق بها مؤخرًا Netflix وPrime Video وYouTube Premium بزيادات جديدة.
هذا التصاعد المتكرر في الأسعار وضع المستهلك أمام نفقات شهرية أكبر، في وقت أصبح فيه التحكم في ميزانية الترفيه أولوية لدى كثير من الأسر.
المشاهد لم يعد متمسكًا بكل المنصات
وبحسب تقرير نشره موقع TheWrap، فإن تأثير ارتفاع الأسعار تجاوز مسألة زيادة قيمة الاشتراك، وبدأ ينعكس بشكل مباشر على قرارات الجمهور بشأن الخدمات التي يستمر في استخدامها.
وبات المشاهد يميل إلى تقسيم المنصات إلى خدمات أساسية لا يرغب في التخلي عنها، وأخرى يمكن إلغاؤها أو الاشتراك بها لفترة محدودة، خصوصًا عندما يكون الهدف متابعة مسلسل محدد أو مشاهدة عمل جديد ثم التوقف عن الخدمة.
وبذلك أصبح الاشتراك المتزامن في عدد كبير من المنصات خيارًا يخضع لحسابات أكثر دقة، بدلًا من الاحتفاظ بجميع الخدمات طوال العام.
4 خدمات تكلف الأسرة الأمريكية 69 دولارًا شهريًا
وأظهرت دراسة أجرتها شركة Deloitte، وشملت أكثر من 3500 مستهلك، أن الأسرة الأمريكية تدفع في المتوسط نحو 69 دولارًا شهريًا مقابل أربع خدمات للبث الترفيهي.
وتكشف هذه الأرقام عن حجم العبء الذي أصبحت تمثله الاشتراكات الرقمية ضمن ميزانية الأسرة، خاصة مع استمرار المنصات في تعديل أسعار خدماتها.
5 دولارات فقط قد تدفع المشاهد للإلغاء
وأوضحت نتائج الدراسة أن ارتفاع الأسعار أصبح مصدر استياء واضح لدى المستخدمين، إذ عبّر 73% من المشاركين عن عدم رضاهم عن زيادة تكلفة الاشتراكات.
واللافت أن نسبة كبيرة من الجمهور تبدو مستعدة لاتخاذ قرار حاسم عند أي زيادة إضافية؛ حيث أكد 61% من المشاركين أنهم قد يلغون اشتراكهم في منصتهم المفضلة إذا ارتفعت التكلفة الشهرية بمقدار 5 دولارات فقط.
وتشير هذه النتائج إلى أن منصات البث تواجه معادلة أكثر صعوبة خلال الفترة المقبلة، فرفع الأسعار قد يساعدها في مواجهة ارتفاع التكاليف، لكنه في الوقت نفسه قد يدفع جزءًا من الجمهور إلى تقليص عدد اشتراكاته أو الانتقال بين المنصات وفقًا للمحتوى الذي يرغب في مشاهدته.


