مصطفى خاطر في ندوة تكريمه بمهرجان الغردقة لسينما الشباب: عادل إمام أعظم فنان
كتب: تصوير ـ هاني عبد ربه
نظمت إدارة مهرجان الغردقة لسينما الشباب، برئاسة السيناريست محمد الباسوسي، اليوم الخميس، ندوة للفنان مصطفى خاطر، وذلك ضمن فعاليات الدورة الرابعة من المهرجان، التي تشهد تكريمه تقديرًا لمسيرته الفنية.
وسيطرت الأجواء الكوميدية على الندوة التي أدارتها الكاتبة الصحفية الدكتورة آمال عثمان، حيث لم تفارق الابتسامة وجوه الحضور، في ظل ردود مصطفى خاطر العفوية التي حملت قدرًا كبيرًا من الطرافة، وعكست في الوقت نفسه رؤيته الصادقة تجاه الفن ومشواره المهني.
وتحدث مصطفى خاطر عن تكريمه بالمهرجان، مؤكدًا أن التكريم يمثل أهمية خاصة بالنسبة للفنان، قائلًا: «مهم.. فالتكريم شيء جيد ويمنح الفنان دفعة، ويشعر باهتمام الناس وأنه يقدم شيئًا جيدًا وله قيمة جعلتهم يكرمونه».
وعن مدى تأثير التكريم على اختياراته الفنية المقبلة، أوضح خاطر أنه لا يضع خططًا مسبقة للمستقبل، ولا ينشغل بتحديد ما يريد تقديمه لاحقًا، مشيرًا إلى أن المعيار الأهم بالنسبة له هو أن يقدم الأعمال التي يحبها ويشعر بالسعادة أثناء العمل بها.
وأضاف: «المهم عندي إني بعمل حاجة بحبها، ولا يشغلني ماذا سيحدث بعد ذلك».
واستعاد مصطفى خاطر خلال الندوة بداياته مع التمثيل، موضحًا أنه كان يؤدي الأدوار التمثيلية منذ طفولته، وكان يقف على «الطبلية» ليقلد أفراد عائلته وعددًا من الفنانين، ومن بينهم عبد الحليم حافظ ومحمد منير وعادل إمام.
وأكد خاطر عشقه الكبير للزعيم عادل إمام، معتبرًا إياه «أعظم فنان على الإطلاق»، ووصفه بأنه «ظاهرة لن تتكرر في تاريخ الفن»، مشيرًا إلى أن علاقته بالتمثيل بدأت مبكرًا من خلال تقليد الفنانين ثم مشاركته في المسرح المدرسي والجامعي.
وعن تجربته مع «مسرح مصر» وما الذي حصل عليه منها وما تركه خلالها، أجاب خاطر بطريقته الكوميدية المعتادة: «أخدت فلوس وما سبتش حاجة خالص»، قبل أن يؤكد اعتزازه بالتجربة التي وصفها بأنها فتحت أمامه الطريق، ومنحت فريق العمل فرصة الوصول إلى البطولة بشكل مباشر، واختصرت الكثير من الوقت والجهد.
وأشاد مصطفى خاطر بالفنان أشرف عبد الباقي، مؤكدًا أنه اختار مواهب «مسرح مصر» بعناية شديدة، مشيرًا إلى أن الفريق كان يمثل حالة خاصة، وأن الحب جمع بين أعضائه، ولم تكن هناك مساحة للمنافسة بينهم، لأن نجاح أي فرد منهم كان بمثابة نجاح للجميع.
وأوضح أن جميع أعضاء الفريق ما زالوا موجودين على الساحة الفنية ويعملون، وإن كان ذلك بدرجات مختلفة، مؤكدًا أن التجربة تركت أثرًا واضحًا في مسيرتهم.
وتطرق خاطر إلى تأثير «مسرح مصر» على شكل الكوميديا، موضحًا أن بعض الألوان الدرامية، مثل الرومانسية، تظل ثابتة نسبيًا، بينما تتغير الكوميديا باستمرار بالتزامن مع تغير لغة الشارع، كما يتطور الأكشن مع تطور الأدوات والتقنيات.
وأشار إلى أن الفن المصري شهد جيلًا عظيمًا من نجوم الكوميديا، في مقدمتهم عادل إمام وسعيد صالح وغيرهما، ممن منحوا الكوميديا تلقائية الأداء، قبل أن تأتي تجربة «مسرح مصر» لتقدم شكلًا مختلفًا للمسرح الكوميدي.
وقال إن تجربة «مسرح مصر» اعتمدت على زمن مكثف وجرعة كوميدية مركزة، قائمة بدرجة كبيرة على الارتجال، من خلال مجموعة من الممثلين المحترفين الذين كانوا يقدمون عرضًا مسرحيًا كل يومين، معتبرًا أن هذا الأمر كان مذهلًا في عالم المسرح الكوميدي، ويؤكد أن المشروع ضم «ممثلين جبابرة».
وخلال الندوة، تحدث الفنان إيهاب فهمي عن مصطفى خاطر، معربًا عن سعادته بتكريمه، وقال إنه ممثل يمتلك مقومات وإمكانات خاصة، مشيرًا إلى أن الكوميديان الجيد عملة نادرة، وأن خاطر فنان مجتهد يختار أعماله بعناية، واستطاع بعد خروجه من المسرح أن يقدم مشوارًا فنيًا مهمًا يستحق عليه التكريم.
كما أشادت الفنانة عبير صبري بتجربة «مسرح مصر» التي خرج منها عدد كبير من النجوم، معتبرة أن مدرسة «القلش» ساهمت في تغيير شكل المسرح والكوميديا، وأكدت أن مصطفى خاطر يتمتع بخفة ظل وتلقائية تمكنه من إضحاك الجمهور دون مجهود.
ولفتت عبير صبري إلى أن خاطر اتجه في وقت مبكر إلى تقديم أدوار بعيدة عن الكوميديا، معتبرة أن هذا الاختيار يعكس ذكاءه الفني، خاصة في تلك المرحلة من مشواره.
من جانبه، وصف الدكتور خالد عبد الجليل تكريم مصطفى خاطر في مهرجان الغردقة بأنه بمثابة «باقة ورد» تقدم للفنان في منتصف مشواره، حتى يواصل رحلته بمزيد من النشاط والقوة وروح جديدة، مشيرًا إلى تميز خاطر بين فريق «مسرح مصر» بالالتزام والانضباط.
وأكدت الفنانة دنيا عبد العزيز أن مصطفى خاطر فنان مختلف ولا يشبه أحدًا، مشيرة إلى أنه فنان شامل لا يمكن اختزاله في تقديم الأدوار الكوميدية فقط.





































