ليلى علوي تكشف كواليس المغتصبون في الجونة: من أصعب أدواري وأثر في المجتمع
كتب: مؤمن نصر
تحدثت الفنانة ليلى علوي عن أبرز المحطات التي شكلت مسيرتها الفنية، وكشفت كواليس اختياراتها السينمائية في بداياتها، مؤكدة أن حرصها على إثبات موهبتها وتقديم شخصيات متنوعة كان يتقدم على حسابات الإيرادات، وذلك خلال مشاركتها في ندوة «البطولة النسائية في ميزان شباك التذاكر»، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي.
وأوضحت ليلى علوي أنها سعت منذ بداية مشوارها إلى تقديم أدوار مختلفة تثبت من خلالها قدراتها التمثيلية، بعيدًا عن حصرها في صورة الفتاة الجميلة، مشيرة إلى أن فيلم «خرج ولم يعد» للمخرج الراحل محمد خان كان نقطة تحول مهمة في مسيرتها، بعدما ساهم في تغيير نظرة صناع السينما إليها وفتح أمامها آفاقًا جديدة لاختيار أدوار أكثر تنوعًا.
وأضافت أن اهتمامها في تلك المرحلة كان منصبًا على قيمة الشخصية وما يمكن أن تقدمه لها فنيًا، وليس على حجم الإيرادات التي قد يحققها العمل في دور العرض.
واستعادت الفنانة تجربتها في فيلم «المغتصبون»، الذي وصفته بأنه من أصعب الأدوار التي قدمتها خلال مسيرتها، مؤكدة أن أهمية العمل تجاوزت النجاح السينمائي إلى التأثير في المجتمع، بعدما سلط الضوء على قضية الاغتصاب وما تفرضه من تداعيات إنسانية واجتماعية.
وأشارت إلى أن الفيلم كان له أثر إيجابي، وساهم، بحسب حديثها، في دعم تغيير القانون المتعلق بالقضية، ليصبح العمل واحدًا من التجارب التي تركت بصمة تتجاوز حدود الشاشة.
ولفتت ليلى علوي إلى أن النجاح الجماهيري الكبير الذي حققه «المغتصبون»، واستمرار عرضه في دور السينما لنحو تسعة أشهر، جعلاها تنظر بصورة مختلفة إلى أهمية الإيرادات، بعدما لم تكن تمثل عاملًا رئيسيًا في اختياراتها الفنية خلال بداياتها.
وأكدت أن التجربة كشفت لها إمكانية اجتماع القيمة الفنية والتأثير الاجتماعي مع النجاح التجاري، وأن وصول الفيلم إلى الجمهور لفترة طويلة كان مؤشرًا على أهمية القضية التي تناولها وقدرته على إثارة النقاش حولها.
كما تحدثت ليلى علوي عن تجربتها في إنتاج فيلم «يا مهلبية يا»، موضحة أن تصويره تزامن مع اندلاع حرب الخليج، وهو ما أثر في فرص توزيعه ببعض الأسواق العربية التي كانت تمثل مصدرًا مهمًا لإيرادات السينما المصرية.
وأضافت أن الجمهور المصري ساهم في تعويض جانب كبير من هذه الصعوبات، بعدما حقق الفيلم إيرادات محلية جيدة، مشيرة إلى أنها كانت ترغب في تكرار تجربة الإنتاج، لكن انشغالها بالمشاركة في أعمال أخرى مع منتجين ومخرجين بارزين حال دون ذلك.
واختتمت ليلى علوي حديثها باستعادة عدد من المحطات الفنية التي منحتها فرصًا لتقديم شخصيات متنوعة، مؤكدة أهمية المغامرة في الاختيارات السينمائية والبحث عن الأدوار التي تضيف إلى رصيد الفنان، بدلًا من الاكتفاء بالحسابات التجارية.


