د. أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية يرد على مهاجمي الفنانين
كتب: محمود عبد العظيم
أعلنت نقابة المهن التمثيلية، برئاسة الدكتور أشرف زكي، تحركًا جديدًا للدفاع عن مكانة الفن المصري والفنانين، في ظل ما وصفته بتصاعد حملات الهجوم والتشويه التي تستهدف الوسط الفني، مؤكدة أهمية الفصل بين النقد الموضوعي والممارسات التي تتجاوز حدود الاختلاف إلى الإساءة والتجريح.
وكشفت النقابة، في بيان رسمي، عن إطلاق مبادرة وطنية تستهدف الإعلاميين والمؤثرين وكل المهتمين بالشأن الثقافي والفني، بهدف إعادة تسليط الضوء على قيمة الفنون المصرية ودورها في تشكيل الوعي والوجدان، واستعادة مكانتها بوصفها إحدى أبرز أدوات القوة الناعمة لمصر.
أشرف زكي: الفن جزء من الهوية المصرية
وأكد أشرف زكي أن الفن المصري يمتلك تاريخًا ممتدًا لأكثر من قرن، وأسهم على مدار أجيال في التعبير عن المجتمع المصري ونقل ثقافته وهويته إلى العالم العربي والدولي، مشيرًا إلى أن رموزه تركوا بصمات راسخة في الذاكرة الفنية والثقافية.
وأوضح أن الفنان يستمد حضوره من المجتمع الذي نشأ فيه، ويعبر عن أفراح الناس وتطلعاتهم ومعاناتهم، مستشهدًا بعدد من الرموز الفنية التي صنعت ريادة مصر، من بينهم أم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، وفاتن حمامة، وعمر الشريف، وأحمد زكي، وعادل إمام.
وشدد نقيب المهن التمثيلية على أن الانتقاص من قيمة الفنان أو الإساءة إليه تمثل، بحسب وصفه، مساسًا بإرث فني وثقافي تشكل عبر عقود طويلة، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على هذه الثروة الوطنية.
مبادرة للتفرقة بين النقد وحملات الهجوم
ودعت النقابة من خلال مبادرتها المؤسسات الإعلامية وصناع المحتوى والمؤثرين إلى المشاركة في حوار مسؤول حول دور الفن والفنانين، مع التأكيد على ترحيبها بالنقد البناء الذي يستهدف تطوير الأعمال الفنية والارتقاء بمستواها.
وفي المقابل، أعرب أشرف زكي عن رفضه للحملات التي تستهدف المهنة أو تسعى إلى تشويه صورة الفنانين، موضحًا أن الفنان إنسان يخطئ ويصيب، وأن تقييم أعماله يجب أن يكون من خلال ما يقدمه للجمهور، بعيدًا عن التدخل في حياته الشخصية.
وأضاف أن الجمهور يظل صاحب الدور الأهم في دعم التجارب الفنية وتشكيل ملامح المراحل الذهبية، داعيًا إلى تكاتف الإعلاميين والفنانين والمؤسسات المعنية من أجل تعزيز الوعي والتعليم والبناء الثقافي.
دعوة لحماية القوة الناعمة المصرية
واختتم أشرف زكي بيانه بالتأكيد على أهمية المسؤولية المشتركة في صون المكانة الثقافية والفنية لمصر، وعدم السماح بالممارسات التي تستهدف النيل من تاريخها الإبداعي، معتبرًا أن الفنان المصري يمثل جزءًا من الإرث الحضاري الذي أسهم المجتمع في بنائه عبر أجيال متعاقبة.
كما استشهد بالآية القرآنية: «فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض»، في رسالة تؤكد، وفق البيان، أهمية التمسك بالقيمة الفنية والثقافية للأعمال التي تترك أثرًا مستمرًا في المجتمع.


