بعد 35 عامًا.. مجموعة إم بي سي تستعرض رحلة التحول من البث الفضائي إلى صناعة الترفيه الرقمي
كتب: مؤمن نصر
تحتفل مجموعة إم بي سي، اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026، بمرور 35 عامًا على تأسيسها، في مناسبة تستعيد خلالها أبرز المحطات التي مرت بها المجموعة منذ انطلاقها عام 1991، وصولًا إلى توسع نشاطها في مجالات الإنتاج والمنصات الرقمية وتطوير المواهب والألعاب الإلكترونية.
وتأتي الذكرى هذا العام تحت شعار «بناسها تحلى أكثر»، الذي يضع العاملين والمواهب والجمهور في صدارة الاحتفال، باعتبارهم جزءًا أساسيًا من رحلة المجموعة التي بدأت من البث الفضائي وتوسعت على مدار العقود الماضية لتشمل قطاعات مختلفة في صناعة الإعلام والترفيه.
بدأت إم بي سي نشاطها عام 1991 كقناة فضائية خاصة، قبل أن تتوسع تدريجيًا في إنتاج المحتوى وتطوير القنوات والمنصات والخدمات الرقمية.
ومع تغير طبيعة صناعة الإعلام وأنماط مشاهدة الجمهور، اتجهت المجموعة إلى الاستثمار في المحتوى الأصلي والمنصات الرقمية، إلى جانب تطوير طرق جديدة للوصول إلى المشاهدين والتفاعل معهم، لتصبح أنشطتها ممتدة إلى مجالات البث والإنتاج والترفيه الرقمي وتطوير المواهب.
وشكل انتقال المقر الرئيسي للمجموعة إلى العاصمة السعودية الرياض إحدى المحطات المهمة في مسيرتها، بالتزامن مع التطور المتسارع الذي يشهده قطاع الإعلام والترفيه في المملكة.
وفي عام 2024، سجلت المجموعة محطة مؤسسية جديدة بعد إدراج أسهمها في السوق المالية السعودية، لتدخل مرحلة مختلفة من النمو والتوسع على مستوى أعمالها واستثماراتها.
وعلى مستوى صناعة المحتوى، عززت المجموعة حضورها من خلال استوديوهات إم بي سي، التي تركز على تطوير وإنتاج الأعمال الأصلية، وتقديم قصص مستمدة من المنطقة إلى جمهور يتجاوز الحدود العربية.
وتعمل الاستوديوهات على دعم القدرات الإنتاجية للمجموعة، بالتوازي مع التوسع في مجالات جديدة تستهدف الجمهور المحلي والإقليمي والدولي.
وكان التحول الرقمي أحد أبرز ملامح السنوات الأخيرة في مسيرة المجموعة، مع التطور الذي شهدته منصة «شاهد»، التي وسعت محتواها ليشمل الأعمال الأصلية والحصرية، إلى جانب المسلسلات والبرامج والأفلام والمحتوى الترفيهي المتنوع.
وساهم هذا التوسع في تعزيز حضور المجموعة في سوق المشاهدة الرقمية، بالتزامن مع التحول المتزايد لدى الجمهور نحو متابعة المحتوى عبر المنصات الإلكترونية.
ولم تقتصر استثمارات المجموعة على المحتوى والمنصات، إذ أطلقت عام 2020 أكاديمية إم بي سي لاكتشاف وتطوير المواهب في مجالات الإعلام والإنتاج.
وبحسب المجموعة، استفاد أكثر من 18 ألف شخص من برامج الأكاديمية منذ تأسيسها، في إطار توجه يستهدف إعداد كوادر جديدة للعمل في قطاعات الإعلام والإنتاج وصناعة المحتوى في السعودية والعالم العربي.
وفي أحدث خطواتها، اتجهت إم بي سي إلى قطاع الألعاب الإلكترونية من خلال إطلاق استوديو إم بي سي للألعاب، بهدف الاستفادة من إمكانات هذا القطاع في تطوير المحتوى وسرد القصص.
وكشفت المجموعة في أغسطس الماضي، خلال معرض «غيمزكوم» في ألمانيا، عن أولى ألعاب الاستوديو بعنوان «1001 نُسج الميزان»، لتضيف مجالًا جديدًا إلى محفظة أنشطتها الإعلامية والترفيهية.
وتتزامن الذكرى الخامسة والثلاثون مع تقديم مجموعة من المواد الخاصة عبر شاشات ومنصات إم بي سي، حيث يعرض برنامج «إم بي سي في أسبوع» تقريرًا يستعرض رحلة المجموعة منذ انطلاقها، بينما يحتفي برنامج «صباح الخير يا عرب» بالمناسبة من خلال محتوى يستعيد أبرز البرامج والشخصيات التي ارتبطت بتاريخها.
كما تشهد منصات المجموعة الرقمية تغييرًا في هويتها البصرية احتفالًا بالذكرى، مع تقديم فواصل ومواد خاصة بهذه المناسبة على مختلف الشاشات والمنصات.
ومن المقرر أن تستمر الهوية الاحتفالية على قناة «إم بي سي 1» حتى شهر رمضان 2027، لتختتم بذلك عامًا احتفاليًا تستعرض خلاله المجموعة مسيرة امتدت منذ عام 1991، وشهدت انتقالها من البث الفضائي إلى مجالات أوسع في صناعة الإعلام والترفيه.


