القضاء الإداري يرفض وقف فيلم «الست»:لم يسئ لأم كلثوم والعمل الدرامي
كتب: نورهان الصباغ
حسمت محكمة القضاء الإداري الجدل المثار حول فيلم «الست»، بعدما قضت الدائرة الثالثة بالمحكمة برفض الدعوى المقامة من عدد من أحفاد السيدة أم كلثوم، والتي طالبوا خلالها بسحب ترخيص الفيلم ووقف عرضه، بدعوى الإساءة إلى سيرة «سيدة الغناء العربي» وسمعة أسرتها.
وصدر الحكم برئاسة المستشار الدكتور فتحي محمد سيد هلال، نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية المستشارين نوح محمد أبو حسين وأحمد جلال زكي عبد الله، نائبي رئيس مجلس الدولة.
وبعد مشاهدة الفيلم كاملًا، أكدت المحكمة أن ما استند إليه المدعون في دعواهم بشأن الإساءة إلى أم كلثوم وسمعتها «لا صدى له في الواقع»، موضحة أن العمل يتناول مسيرتها منذ نشأتها في قرية طماي الزهايرة وحتى وفاتها في القاهرة، مع التركيز على الظروف الصعبة والتحديات التي واجهتها في بدايات مشوارها الفني، وصولًا إلى المكانة التي وصلت إليها في مصر والعالم العربي.
وأشارت المحكمة إلى أن الفيلم تناول أيضًا دور أم كلثوم في خدمة الوطن، إلى جانب علاقتها بوالدها وشقيقها، مؤكدة أن الصورة العامة التي قدمها العمل عنها وعن أسرتها جاءت إيجابية، وأن وجود بعض المشاهد التي تظهر لحظات ضعف أو انكسار لا يُعد في حد ذاته إساءة إليها.
وأكدت المحكمة أن فيلم «الست» يُصنف كعمل درامي وليس فيلمًا وثائقيًا، وبالتالي لا يشترط أن تتطابق جميع تفاصيله وحواراته بشكل حرفي مع الوقائع التاريخية، وإنما يكفي أن تكون مستمدة من الواقع ومتفاعلة معه، لا سيما أن صناع العمل أوضحوا منذ البداية أنه «مستوحى من أحداث حقيقية».
وشددت المحكمة على أن الأعمال الدرامية تتمتع بمساحة من الخيال والإبداع، وأن ما تضمنه الفيلم يندرج ضمن حرية التعبير الفني التي يكفلها الدستور، ولا يجوز التعامل مع العمل الدرامي باعتباره توثيقًا تاريخيًا مطلقًا.
واختتمت المحكمة حكمها بالتأكيد على عدم وجود أسباب تستدعي سحب ترخيص عرض فيلم «الست»، وقضت برفض الدعوى، مع إلزام المدعين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.


