بعد مشوار فني امتد لعقود.. وفاة الفنانة الألمانية إلكه زومر عن 85 عامًا
كتب: مؤمن نصر
توفيت الفنانة الألمانية إلكه زومر، إحدى الوجوه البارزة في السينما الأوروبية وهوليوود خلال ستينيات القرن الماضي، عن عمر ناهز 85 عامًا، بعد مسيرة فنية طويلة تنقلت خلالها بين السينما والتلفزيون والمسرح، إلى جانب عملها في الغناء والرسم.
ورحلت زومر يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، داخل منزلها في منطقة بيل إير بمدينة لوس أنجلوس الأمريكية، قبل أيام قليلة من عيد ميلادها السادس والثمانين، الذي كان من المقرر أن تحتفل به في 5 نوفمبر المقبل.
وُلدت إلكه زومر، واسمها الأصلي إلكه شليتز، في العاصمة الألمانية برلين يوم 5 نوفمبر 1940، وبدأت رحلتها نحو عالم الفن بمحض الصدفة، بعدما لفتت الأنظار خلال رحلة إلى إيطاليا عام 1958، وفازت بمسابقة للجمال، الأمر الذي ساهم في اكتشافها ودخولها مجال التمثيل.
وجاءت انطلاقتها السينمائية من خلال أعمال أوروبية، قبل أن تتمكن من الوصول إلى السينما الأمريكية، لتصبح واحدة من الفنانات الألمانيات اللاتي نجحن في ترسيخ حضورهن داخل هوليوود خلال فترة الستينيات.
وشهدت مسيرتها تعاونًا مع عدد من نجوم السينما العالمية، من بينهم بول نيومان وبيتر سيلرز وجيمس غارنر ودين مارتن، كما شاركت في أكثر من مائة عمل سينمائي وتلفزيوني على مدار مشوارها الفني.
حققت زومر شهرة واسعة من خلال فيلم «الجائزة» عام 1963، الذي شاركت فيه أمام النجم بول نيومان، وحصلت عن دورها فيه على جائزة جولدن جلوب لأفضل وجه صاعد، لتبدأ مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية داخل الولايات المتحدة.
وفي عام 1964، شاركت بيتر سيلرز بطولة فيلم «طلقة في الظلام»، ضمن سلسلة أفلام النمر الوردي، وهو العمل الذي عزز مكانتها لدى الجمهور العالمي، إلى جانب مشاركاتها في أفلام أخرى جمعتها بأسماء بارزة في السينما الأمريكية والأوروبية.
ولم تقتصر موهبتها على التمثيل، إذ خاضت تجارب في الغناء، كما اهتمت بالرسم والفنون التشكيلية، وخصصت جانبًا مهمًا من حياتها للإبداع بعيدًا عن الكاميرات، خاصة مع تراجع ظهورها السينمائي تدريجيًا خلال السنوات اللاحقة.
وعلى المستوى الشخصي، فقدت زومر زوجها الثاني، وولف فالتر، في يوليو 2026، بعد معاناة مع المرض، وذلك بعد زواج استمر منذ عام 1993.
ومع رحيلها، تفقد السينما العالمية فنانة تركت بصمتها في عدد من الأعمال التي جمعت بين الكوميديا والتشويق، ونجحت في الانتقال من السينما الأوروبية إلى هوليوود، لتظل واحدة من الأسماء المرتبطة بمرحلة مهمة من تاريخ السينما خلال القرن العشرين.


