Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace

أيمن نور الدين يكتب: لمن يتساءلون.. هل اعتزلت فيروز؟

 كتب:  محمود عبد العظيم
 
أيمن نور الدين يكتب: لمن يتساءلون.. هل اعتزلت فيروز؟
أيمن نور الدين
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace

يظل اسم فيروز واحدًا من أكثر الأسماء تأثيرًا في تاريخ الغناء العربي، صوتٌ ارتبط بالذاكرة والوجدان، ورافق أجيالًا كاملة في لحظات الفرح والحزن والتأمل. ومع غيابها الطويل عن الساحة الفنية، تتجدد التساؤلات: هل اعتزلت فيروز بالفعل؟ أم أن الغياب مجرد اختيار هادئ لفنانة اكتفت بما قدمته؟

بحسب ما توافر لديّ من معلومات، فإن فيروز، بعد وفاة ابنيها زياد وهلي، فقدت الشغف الذي كان يدفعها للوقوف على خشبة المسرح أو تقديم أعمال غنائية جديدة. فالفقد، مهما كان الإنسان قويًا، يترك أثرًا عميقًا لا يمكن تجاوزه بسهولة، خاصة حين يتعلق بأقرب الناس إلى القلب.

فيروز التي أعطت للفن عمرها وصوتها وإحساسها، تبدو اليوم وكأنها وصلت إلى حالة من الاكتفاء الفني والإنساني. لقد “شبعت” من الغناء، بعد أن قدمت إرثًا لا يُضاهى من الأعمال الخالدة التي ستظل حية في وجدان الجمهور لعقود طويلة قادمة.

لم يعد المسرح يغريها، ولا الأضواء تشدها كما في السابق. بل يبدو أن ما تبقى من عمرها اختارت أن تهبه لنفسها، لتعيش في هدوء، مستحضرة ذكرياتها الجميلة، تلك التي صنعتها عبر سنوات طويلة من الإبداع والعطاء.

قد يكون هذا الغياب هو شكل من أشكال الاعتزال غير المعلن، لكنه في الوقت نفسه يعكس حالة إنسانية طبيعية لفنانة كبيرة قررت أن تنسحب بهدوء، تاركة خلفها تاريخًا لا يمكن أن يتكرر.