صفوة تهاجم ظاهرة «نمبر وان».. وتكشف: ندمت على رفض «صعيدي في الجامعة الأمريكية»
كتب: رانيا عبد البديع
في حلقة استثنائية جمعت بين الجرأة والمصارحة والدموع، حلّت النجمة صفوة ضيفة على الإعلامية يمنى بدراوي في برنامج "ورقة بيضاء" المذاع عبر شاشة قناة "النهار". وفتحت صفوة قلبها لتكشف عن أسرار تُذاع لأول مرة حول مشوارها الفني، وحياتها الشخصية، والأزمات الإنسانية والمهنية التي شكلت شخصيتها اليوم.
وأكدت صفوة خلال اللقاء أن رحلتها في عالم الفن لم تكن مفروشة بالورود، بل كانت مليئة بالتحديات التي اعتبرتها "حياتها الحقيقية"، مشيرة إلى أن آليات الصناعة الفنية تغيرت تماماً عن الماضي؛ حيث أصبح المنتج والفنان والمخرج شركاء في رسم الصورة النهائية للعمل، ولم يعد الأمر مقتصرًا على الحسابات المادية فقط.
أزمة الكتابة وورش العمل
وفي تشخيصها لواقع الدراما الحالي، فجرت صفوة مفاجأة بتأكيدها أن زمن "المؤلف الواحد" قد انتهى بلا عودة، وأن "ورش الكتابة" أصبحت هي المسيطرة على السوق التلفزيوني، معقبة:
"لدينا أزمات كبيرة جداً في الكتابة حالياً.. حتى أن بعض المخرجين باتوا نجومًا وبمساحة شهرة تفوق الفنانين أنفسهم".
فخ "نمبر وان" والأنانية
وعن تصدر بعض النجوم للمشهد بلقب "الرجل الأول"، هاجمت صفوة فكرة وظاهرة "نمبر وان" السائدة في الوسط، قائلة:
"مفيش حكاية نمبر وان غير عندنا هنا.. دي مجرد دعاية للعمل وشيء مشروع، لكنها في نفس الوقت تصنع حالة من الأنانية داخل الوسط الفني".
وفي المقابل، أشادت صفوة بظهور جيل جديد من المواهب الشابة الذين يركزون على صقل موهبتهم وتقديم أداء حقيقي بعيداً عن صخب منصات التواصل الاجتماعي، وخصّت بالذكر النجوم الشباب: أحمد غزي، حمزة العيلي، وطه دسوقي. كما عبرت عن عشقها الكبير للزعيم عادل إمام واصفة إياه بـ "حبيب قلب المصريين والعالم العربي ورافع رأس الفن العربي دائماً".
دموع الفقد وأسرار عائلية
وفي شق إنساني مؤثر، لم تتمكن صفوة من حبس دموعها عند حديثها عن والدها الراحل، مؤكدة أن وفاته كانت أصعب انكسار واجهته في حياتها، وأضافت بتأثر: "بتعب جداً لما بتكلم عنه.. لقد ورثت منه العصبية وكل صفاتي". كما كشفت عن سر صادم بأنها لم تزر المقابر منذ 3 سنوات لعدم قدرتها على مواجهة هذا الألم النفسي رغم تعلقها الشديد به.
وتطرقت لأول مرة إلى تفاصيل طفولتها عقب انفصال والديها وسفر والدتها إلى دولة الكويت، مشيدة بالحكمة التي تعامل بها والداها لاحتوائها نفسياً وتجنيبها آثار الانفصال. وعلى الصعيد الأسري كأم، كشفت صفوة لأول مرة أن ابنها يعاني من مرض "الديسلكسيا" (عسر القراءة)، موضحة أن الفنانة الراحلة سمية الألفي كانت أول من نبهها للأمر وساعدتها في رحلة الفحص والتشخيص المبكر.
اعترافات جريئة: "أنا حرة"
ولم تخلُ الحلقة من الاعترافات الجريئة؛ حيث أعلنت صفوة أنها تزوجت مرتين في حياتها، وكان قرار الانفصال في المرتين نابعاً منها شخصياً، معلقة: "لقيت نفسي نسخة أفضل وأنا لوحدي". كما أشارت إلى أنها لا تمانع إطلاقاً خضوعها لعمليات التجميل إذا ما شعرت باحتياجها لذلك.
واختتمت صفوة تصريحاتها النارية بالإعراب عن ندمها الشديد على رفض دور كان معروضاً عليها في فيلم "صعيدي في الجامعة الأمريكية" في بداياتها، مؤكدة في الوقت ذاته أن كتاب حياتها -إذا قررت صياغته يوماً ما لن يحمل سوى عنوان واحد يعبر عن مسيرتها وهو: "أنا حرة".


