نقابة الأطباء تحذر من المعلومات المضللة بعد الجدل حول نظام الطيبات
كتب: مؤمن نصر
حذر الدكتور أحمد مبروك، المتحدث الإعلامي لنقابة الأطباء، من انتشار الشائعات والمعلومات الطبية والغذائية المضللة، مشيرًا إلى أن الجدل الذي أثير حول «نظام الطيبات» كان من العوامل التي دفعت النقابة إلى تسريع تحركاتها لوضع ضوابط تنظم ظهور الأطباء في وسائل الإعلام، بما يضمن تقديم معلومات دقيقة تستند إلى أسس علمية موثوقة.
وأوضح أحمد مبروك، خلال تصريحات تلفزيونية، أن انتشار معلومات مثيرة للجدل بشأن بعض الأنظمة الغذائية، وما صاحبها من دعوات لتجنب أطعمة معينة، من بينها اللحوم والدواجن، سلط الضوء على خطورة تداول نصائح صحية دون التحقق من مدى صحتها أو الاستناد إلى أدلة علمية واضحة.
وأشار إلى أن النقابة كانت قد بدأت بالفعل إعداد ضوابط لتنظيم الظهور الإعلامي للأطباء، إلا أن الجدل المرتبط بهذه الأزمة ساهم في تكثيف الاجتماعات مع الجهات المعنية وتسريع الإجراءات الخاصة باستكمال القواعد المنظمة لهذا الملف.
وأكد أن الهدف من هذه التحركات هو ضمان التزام الأطباء بالمسؤولية المهنية عند تقديم المعلومات للجمهور، خاصة أن النصائح المتعلقة بالغذاء والعلاج قد تؤثر بصورة مباشرة في القرارات الصحية التي يتخذها المواطنون.
وفي سياق متصل، تعمل نقابة الأطباء على تطوير القواعد المنظمة لظهور أعضائها في البرامج التلفزيونية والمنصات الرقمية، بالتنسيق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بهدف الحد من انتشار الادعاءات الطبية غير المثبتة علميًا.
وتتضمن التعديلات المقترحة على لائحة آداب المهنة، بحسب ما نشرته وسائل إعلام مصرية، ضرورة التزام الطبيب بتخصصه ومؤهلاته المهنية، وعدم تقديم معلومات طبية مضللة أو الترويج لعلاجات وأنظمة غذائية غير معترف بها من الجهات المختصة، إلى جانب الإفصاح عن أي مصالح قد تؤثر في المعلومات التي يقدمها للجمهور.
وتستهدف هذه الضوابط تنظيم المشاركة الإعلامية للأطباء، وليس منعهم من تقديم التوعية الصحية، مع التأكيد على أهمية التمييز بين المعلومات العلمية الموثوقة والآراء أو الادعاءات التي لا تستند إلى أدلة كافية.
وتزداد خطورة المعلومات الصحية المضللة عندما تدفع المرضى إلى تغيير أنظمتهم العلاجية أو التوقف عن تناول الأدوية الموصوفة لهم دون الرجوع إلى الطبيب المعالج، إذ قد يؤدي ذلك إلى تدهور حالتهم الصحية، خاصة لدى المصابين بالأمراض المزمنة التي تتطلب متابعة منتظمة.
وكانت نقابة الأطباء قد شهدت خلال الأشهر الماضية نقاشات وتحركات بشأن ما أثير حول «نظام الطيبات»، في ظل مخاوف من تأثير بعض النصائح المتداولة على قرارات المرضى المتعلقة بالعلاج والتغذية.
وتؤكد التوصيات الطبية ضرورة التعامل مع الأنظمة الغذائية وفقًا لاحتياجات كل شخص وحالته الصحية، وعدم اعتبار أي نظام غذائي بديلًا عن العلاج الدوائي الذي يقرره الطبيب، إلا بناءً على تقييم طبي متخصص.
وفي إطار مواجهة المعلومات المضللة، كشف أحمد مبروك، وفقًا لتصريحات نقلتها وسائل إعلام، عن توجه النقابة نحو إنشاء مرصد إعلامي لمتابعة ما يُنشر من معلومات طبية، ورصد التجاوزات المتعلقة بالترويج لبروتوكولات علاجية أو ادعاءات لا تستند إلى أسس علمية.
ومن المنتظر أن يسهم هذا التحرك في رصد المخالفات التي تستدعي المراجعة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات النقابية المناسبة وفقًا لطبيعة كل حالة والقواعد المنظمة للمهنة.
وتأتي هذه الخطوات في وقت أصبحت فيه وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي من أبرز مصادر المعلومات الصحية لدى الجمهور، ما يضاعف أهمية التحقق من المحتوى الطبي قبل نشره أو الاعتماد عليه، حفاظًا على سلامة المواطنين وتعزيزًا لثقتهم في المعلومات المقدمة من المتخصصين.


