بعد مسيرة فنية تجاوزت 70 عامًا.. جودي دينش تودع التمثيل في سن الـ91
كتب: مؤمن نصر
تتجه النجمة البريطانية الحائزة على جائزة الأوسكار جودي دينش إلى إنهاء مسيرتها في التمثيل، بعد أكثر من سبعة عقود من العمل في المسرح والسينما والتلفزيون، وذلك بعدما كشفت أن تدهور بصرها لم يعد يسمح لها بالوقوف على خشبة المسرح أو المشاركة في الأفلام.
وجاءت تصريحات دينش، البالغة من العمر 91 عامًا، خلال مقابلة إذاعية حديثة، تحدثت فيها بصراحة عن تأثير حالتها الصحية على حياتها اليومية وقدرتها على مواصلة العمل الفني، مؤكدة أنها لم تعد قادرة على التمثيل أو القراءة.
وأوضحت الممثلة البريطانية أنها تعاني من التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر، وهو مرض يصيب مركز الإبصار ويؤثر تدريجيًا على القدرة على الرؤية بوضوح، وقد شُخصت به عام 2012.
وأشارت دينش إلى أن تراجع بصرها وصل إلى مرحلة أصبحت معها تواجه صعوبة في التعرف على الوجوه، موضحة أنها قد تقترب أحيانًا من أشخاص لا تعرفهم ظنًا منها أنهم من معارفها، قبل أن تكتشف الأمر.
وسبق أن تحدثت النجمة البريطانية عن الصعوبات التي واجهتها في مواقع التصوير، خاصة مع عدم قدرتها على قراءة النصوص بالطريقة المعتادة، واضطرارها إلى الاعتماد على الآخرين في مساعدتها على حفظ الأدوار.
وعلى مدار مسيرتها الطويلة، رسخت جودي دينش مكانتها باعتبارها واحدة من أبرز نجمات بريطانيا، بعدما قدمت أعمالًا مسرحية وسينمائية وتليفزيونية متنوعة، واشتهرت بأدائها لشخصيات بارزة في أعمال ويليام شكسبير، من بينها جولييت وليدي ماكبث وكليوباترا.
وحققت دينش شهرة عالمية واسعة من خلال تجسيد شخصية «إم»، رئيسة جهاز الاستخبارات البريطانية، في سلسلة أفلام جيمس بوند، بداية من فيلم «GoldenEye» عام 1995، وظهرت في ثمانية أفلام ضمن السلسلة، كان آخرها «Spectre» الذي عُرض عام 2015.
كما حصدت جائزة الأوسكار لأفضل ممثلة مساعدة عام 1999 عن دورها في فيلم «Shakespeare in Love»، الذي جسدت خلاله شخصية الملكة إليزابيث الأولى، إلى جانب عدد من الجوائز المرموقة في المسرح والسينما والتلفزيون.
ورغم الصعوبات التي تواجهها، أكدت دينش استمرار ارتباطها بأعمال شكسبير، معربة عن حبها الكبير لسونيتاته الشعرية وما تحمله من قدرة على التعبير عن المشاعر الإنسانية ببساطة وعمق.
ويأتي إعلانها عن عدم قدرتها على مواصلة التمثيل ليشكل محطة مؤثرة في مسيرة فنية امتدت لأكثر من 70 عامًا، تركت خلالها بصمة بارزة على خشبات المسارح وشاشات السينما، وقدمت شخصيات لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور حول العالم.


