أيمن نور الدين يكتب: الديفا سميرة سعيد.. حين يصبح الفن عمرًا لا يُقاس بالسنين
كتب: محمود عبد العظيم
في عيد ميلادها، لا نحتفل فقط بتاريخ ميلاد مطربة كبيرة، بل نحتفل برحلة فنية استثنائية لامرأة قررت أن يكون التجدد أسلوب حياة، وأن يكون الفن شغفًا لا يشيخ. سميرة سعيد ليست مجرد صوت جميل، بل حالة فنية متفردة استطاعت أن تعبر أجيالًا كاملة دون أن تفقد بريقها أو صدقها.
منذ خطواتها الأولى، امتلكت سميرة سعيد إحساسًا عاليًا بالاختيار، فغنّت للحب بعمق، وللوجع برقي، وللفرح بخفة ظل نادرة. تنقلت بين المدارس الموسيقية بسلاسة، وراهنَت على الشباب دون أن تتخلى عن هويتها، فكانت دائمًا سابقة لزمنها، لا أسيرة له.
ما يميز سميرة سعيد حقًا هو شجاعتها الفنية؛ لم تخشَ التجريب، ولم تركن للنجاح السهل، بل آمنت أن الفنان الحقيقي هو من يعيد اكتشاف نفسه في كل مرحلة. ولهذا بقيت حاضرة، متوهجة، ومحبوبة من جمهورها القديم والجديد على حد سواء.
في عيد ميلادها، نقول لسميرة سعيد: شكرًا لأنك علمتنا أن الفن الصادق لا يعترف بالعمر، وأن الصوت الذي يخرج من القلب يصل دائمًا إلى القلوب. كل عام وأنتِ أيقونة للأناقة الفنية، ودرسٌ مستمر في كيف يكون النجاح بلا ضجيج، والاستمرار بلا تنازلات .


